صوت المسلم الحر

مرحبا بالضيوف الكرام هل أعجبك الموقع اذاً قم بالتسجيل
صوت المسلم الحر

صوت المسلم الحر........حقائق كتب صوتيات مرئيات......صوت المسلم الحر

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» اسهل كتاب لتعليم اللغة الانجليزية
الجمعة يونيو 10, 2011 7:59 am من طرف ابو عامر

» مرحباً بك في المدونات
الأربعاء يناير 06, 2010 9:52 am من طرف صوت الحق

» رحلة فتاة من النصرانية الى الإسلام
الجمعة ديسمبر 25, 2009 1:57 pm من طرف capping

» تكلم الانجليزية مثل الامريكيين
الأحد مارس 08, 2009 12:03 pm من طرف saad1949

» اسئلة في العقيدة .. مهمة لكل مسلم.. (2)
الثلاثاء فبراير 10, 2009 3:49 am من طرف صوت الحق

» اسئلة في العقيدة .. مهمة لكل مسلم..(1)
الثلاثاء فبراير 10, 2009 3:48 am من طرف صوت الحق

» دعوى قضائية تطالب بإلغاء المذهب الأرثوذكسي وعزل شنودة وإحلال بابا الفاتيكان مكانه
السبت ديسمبر 27, 2008 8:04 am من طرف abu alfonon

» كل ما يحتاجه المحاور المسلم:
الإثنين نوفمبر 03, 2008 5:20 pm من طرف abu alfonon

» بــــــــــــرامـــــــج اســــــلامــــيـــــــة.....
الإثنين نوفمبر 03, 2008 12:40 pm من طرف abu alfonon

» الأصول الوثنية للمسيحية!!
الجمعة أكتوبر 31, 2008 4:55 pm من طرف abu alfonon

» عقيدة الصلب والفداء عند النصارى!!
الجمعة أكتوبر 31, 2008 4:49 pm من طرف abu alfonon

» شهادة الأناجيل على بطلان ألوهية المسيح!!(5)
الجمعة أكتوبر 31, 2008 4:30 pm من طرف abu alfonon

» شهادة الأناجيل على بطلان ألوهية المسيح!!(4)
الجمعة أكتوبر 31, 2008 4:27 pm من طرف abu alfonon

» شهادة الأناجيل على بطلان ألوهية المسيح!!(3)
الجمعة أكتوبر 31, 2008 4:21 pm من طرف abu alfonon

» شهادة الأناجيل على بطلان ألوهية المسيح!!(2)
الجمعة أكتوبر 31, 2008 4:17 pm من طرف abu alfonon

» شهادة الأناجيل على بطلان ألوهية المسيح!!¨(1)
الجمعة أكتوبر 31, 2008 4:13 pm من طرف abu alfonon

» شبهة : (فنفخنا فيها من روحنا ) تعني أن المسيح إله!!!!!
الثلاثاء أكتوبر 28, 2008 9:41 am من طرف abu alfonon

» المسيح لم يقول بأنه هو الله .
الإثنين أكتوبر 27, 2008 5:09 pm من طرف abu alfonon

» أين قال يسوع انا الله فأعبدوني ؟
الجمعة أكتوبر 24, 2008 11:27 am من طرف abu alfonon

» ماذا قالوا عن الحبيب صلى الله عليه وسلم ??!!
الإثنين أكتوبر 20, 2008 3:39 pm من طرف abu alfonon

» افعل شيئـًا وانصر إخوانك!!
الإثنين أكتوبر 20, 2008 2:55 pm من طرف abu alfonon

» هل الإسلام دين سلام أم حرب ؟
السبت أكتوبر 11, 2008 3:19 am من طرف abu alfonon


    طلائع الرفض في المجتمع المصري

    شاطر
    avatar
    صوت الحق
    @مدير الموقع@
    @مدير الموقع@

    ذكر عدد الرسائل : 105
    الدولة : الجنه ان شاء الله
    نقاط : 3
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 28/01/2008

    F4 طلائع الرفض في المجتمع المصري

    مُساهمة من طرف صوت الحق في السبت مايو 03, 2008 2:28 pm

    طلائع الرفض في المجتمع المصري


    المحتويات


    الباب الأول: طلائع الرفض الديني في مواجهة النظام
    الفصل الأول قوى الرفض المسيحية: دور الكنيسة في مواجهة النظام وكيفية تعامل النظام معها
    أولاً: افتعال الأزمات
    ثانياً: إدارة الأزمة وأطرافها
    جماعات الضغط المسيحية
    الفصل الثاني: قوى الرفض الإسلامية
    المطلب الأول:المراجعات الفكرية ووسائل الإعلام
    المطلب الثاني: قراءة في فكر جماعة الجهاد المصرية
    المطلب الثالث الجماعة الإسلامية بمصر
    المطلب الرابع: شهادتي للتاريخ
    الباب الثاني: بغاة ..لا دعاة
    الفصل الأول : الجريمة السياسية
    المطلب الأول: الأحكام
    المطلب الثاني: اشتراطات فقهاء القانون الجنائي في جريمة البغي
    الفرع الأول: الخروج على من ثبتت إمامته بتأويل
    الفرع الثاني: استعمال القوة في الخروج وأن يكون بشوكة ومنعة
    الفرع الثالث: نية الخارج
    الباب الثالث: مفاهيم يجب أن تصحح
    الفصل الأول: غياب المصطلحات المتخصصة
    المطلب الأول: مقاصد الشريعة الإسلامية وحقوق الإنسان
    المطلب الثاني: مصادر التشريع الإسلامي
    المطلب الثالث: مصطلح (الدولة المدنية) والخلط بينيه وبين مصطلح (الدولة الدينية)
    الفصل الثاني: مبادئ نظام الحكم في الإسلام
    المطلب الأول: مبدأ المساواة
    المطلب الثاني: مبدأ الحرية

    المطلب الثالث: مبدأ الشورى


    الفرع الأول: الشورى كمبدأ من مبادئ نظام الحكم في الإسلام.

    الفرع الثاني: نظام الحكم الإسلامي بين الشّورى والديمقراطية
    المطلب الرابع:العدل
    المطلب الخامس: مبدأ السيادة العليا Sovereigntyونظرية تقييد سلطة الحاكم
    الفصل الثالث: ماذا يعني تطبيق الشريعة الإسلامية؟..
    الباب الرابع: طلائع الرفض السياسي في مواجهة النظام
    الفصل الأول: أسباب العنف السياسي
    الفرع الأول: التعريف النظري لمفهوم العنف السياسي
    الفرع الثاني:الخطوات المنهجية لتحليل ظاهرة العنف السياسي في مصر
    الفرع الثالث: التطور الزمني للعنف السياسي .
    الفرع الرابع: أشكال العنف السياسي الأكثر انتشارا خلال الفترة موضع الدراسة
    الفرع الخامس: القوى السياسية والاجتماعية التي مارست العنف السياسي
    الفرع السادس: العنف السياسي وأسبابه
    الفرع السابع:نمط استجابة النظام السياسي للظاهرة
    الفرع الثامن: ملاحظة ختامية
    الفصل الثاني:الأحزاب السياسية في مصر..تقييم وأداء
    ثم أخيراً ثبت المراجع والوثائق والمستندات


    عدل سابقا من قبل صوت الحق في السبت مايو 03, 2008 2:35 pm عدل 1 مرات


    _________________
    لا يهم أين أنت الآن، ولكن المهم هو إلى أين تتجه في هذه اللحظة..أنه في كثير من الأحيان خسارة معركة تعلمك كيف تربح الحرب..أن النجاح ليس كل شيء، إنما الرغبة والإستمرار في النجاح هي كل شيء..ما يأتي بسهولة يذهب بسهولة،ما لا تجلبه الرياح تأخذه الزوابع
    avatar
    صوت الحق
    @مدير الموقع@
    @مدير الموقع@

    ذكر عدد الرسائل : 105
    الدولة : الجنه ان شاء الله
    نقاط : 3
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 28/01/2008

    F4 طلائع الرفض في المجتمع المصري

    مُساهمة من طرف صوت الحق في السبت مايو 03, 2008 2:30 pm

    التطرف الديني المسيحي



    دور الكنيسة في مواجهة النظام وكيفية تعامل النظام معها

    من المعروف أنه توجد جماعات مسيحية تخفي أهدافها وتتبع مبدأ التقية ـ طبقا لكتابات الدكتور رفيق حبيب ـ وترفض المجتمع وتنعزل عنه وتحاول خلق مجتمع بديل, ثم تنعزل عن الكنيسة وتتهمها بالخروج عن الدين وتتجه إلى طريق التكفير فتكفر قيادات الكنيسة ثم تكفر أعضاء الكنيسة لإتباعهم لهذه القيادات وتتسع دائرة التكفير لتشمل الأسرة والمجتمع. والقائد في الجماعات المسيحية يميل إلى الاتجاه الديكتاتوري حيث تكون له سلطة دينية مطلقة " ثيوقراطية" ثم يصبح القائد ممثل الله على الأرض وتتحقق لقادة الجماعات الدينية درجة من السلطة تؤهلهم للتحكم في مصير أعضاء الجماعة حسب إرادتهم الشخصية.
    1. كانت مدارس الأحد إتماماً لمشروع حبيب جرجس لمواجهة تأثيرات المنصرين الأجانب وحماية النشء المسيحي من الإرساليات الأجنبية التبشيرية وغيرها، واستطاعت التوسع في مجالات النشاط لتشمل الجوانب الدينية والحياتية والاجتماعية. فكانت مجالاً يجد فيه الأطفال والشباب فرصة لممارسة النشاط الاجتماعي ومن خلال هذه البيئة استطاعت الكنيسة تنشئة جيل كنسي أرثوذكسي له انتماءاته المحددة ومن خلالها تكون الفرد الكنسي أو عضو الكنيسة. وقد أفرزت تلك المدارس أعضاء الكنيسة وقيادتها وكوادرها الجديدة ثم أصبحت المؤسسة التكوينية التي تمد الكنيسة برعاتها، كما خرجت أيضاً جماعة الأمة القبطية من عباءة مدارس الأحد حيث رفعت شعارات "الإنجيل دستورنا" و"القبطية لغتنا" و"الموت في سبيل المسيح أسمى أمانينا" على غرار شعارات الإخوان، واقتحمت دار البطريركية وأجبروا "الأنبا يوساب" على التنازل عن العرش ألبطريركي في 24 يوليو 1954م وقد أثارت الجماعة العديد من الأفكار مثل فكرة القومية المصرية وأن الأقباط البقية الباقية من سلالة المصريين القدماء وأنهم أصحاب الأرض أما المسلمين فدخلاء يجب طردهم. رغم إجماع علماء تاريخ الأجناس على وحدة العنصر المصري منذ ما قبل التاريخ حتى وقتنا الحالي.
    2. لقد استغل المسيحيون هجرة الكثير منهم إلى أمريكا وكندا "بلاد المهجر" وتكونت جماعات تحمل أفكار جماعة الأمة القبطية وغالت فيها إلى أقصى مدى فاستعانوا بالغرب واستخدموا الضغط الدولي على الحكومة المصرية وادعوا أن المسيحيين مضطهدون وتميزت دعاواهم بالمغالاة والطائفية وعدم مراعاة مصلحة الوطن وتصوروا أن الدفاع عن مسيحي مصر يكون من المهجر بعيدا عن حق المواطنة والوطن؛ لأنهم اهتموا بالدفاع عن طائفة من أبناء مصر وليس الدفاع عن مصر كلها وبهذا أصبحوا خطراً على الوحدة الوطنية وظهر لبعضهم نزعات تغريبية من حيث التعلق بالنمط الغربي والاستعلاء الحضاري بالحديث عن كونهم القطاع الأرقى أو الجنس الفرعوني النقي. وأصبح للكنيسة امتدادات في الخارج بعيداً عن سلطة الدولة إضافة إلى أن الدولة ليس لها سلطة أصلاً على الكنيسة في داخل مصر فالكنيسة مستقلة في كل شئونها، ولديها الحرية في الاتصال وإقامة علاقات مع الخارج في كل بلاد العالم وأصبح لها فروعاً في كل العالم.
    3. وبناء على كل التطورات الجديدة التي طرأت على البناء الكنسي في مصر فقد هاجرت مجموعات من الشباب المسيحي من المجتمع إلى الكنيسة؛ لاعتقادهم أن السيطرة على شئون الكنيسة تتركز في أيدي الرهبان الذين يرأسون الأديرة أو يشغلون مراكز الأساقفة، وبالتالي يكونون المجمع المقدس وكان واضحاً لهؤلاء الشباب أن قوة الكنيسة وقوة المجتمع القبطي تكمن في الأديرة ولكي ينفذوا إلى أعماق المجتمع القبطي فلابد من السيطرة على الإكليروس، كان ذلك في وقت مشاركة الأقباط بقوة في الحياة السياسية من خلال حزب الوفد قبل ثورة 23 يوليو.
    فالمجتمع لم يكن هو الذي عزل المسيحيين أو أن السياسيين هم الذين عزلوهم بل المسيحيون هم الذين انسحبوا بناء على عقائدهم ورغبة في اختراق الكنيسة والقضاء على نظامها التقليدي ووصولاً إلى السيطرة على الإكليروس والكنيسة ثم السيطرة على المجتمع، وعلى رأس الرهبان الجامعيين كان نظير جيد روفائيل الذي أصبح فيما بعد "الأنبا شنودة الثالث" وغيره الكثيرون.
    4. أما على جانب العلاقات السياسية بين الكنيسة والثورة، فقد تميزت العلاقة بين الرئيس عبد الناصر والبابا كيرلس في إطار من التفاهم والود لأن البابا لم تكن لديه أية تطلعات سياسية أو دنيوية وركز جهوده في رفع مستوى الطائفة دينياً وثقافياً وهى أمور كانت تتماشى مع التقاليد الأصيلة للكنيسة المصرية في الفصل بين الدين والدولة وفى نفس الوقت تتفق مع اتجاه الرئيس عبد الناصر في إبعاد الصبغة الدينية عن شئون الحكم، وتم توظيف التوافق الشخصي بينهما من أجل المصالح المشتركة للدولة والكنيسة. لكن استغل بعض المسيحيين فرصة الحرية الدينية المكفولة لهم من الدولة في محاولة نشر التنصير بين المسلمين واشتركت الكنيسة "الأرثوذكسية" في الهيئات والمنظمات التنصيرية العالمية وفى مجلس الكنائس العالمي الذي هَدَفَ إلى نشر المسيحية بين المسلمين وتمكن من السيطرة على حركة التنصير العالمية.
    5. أثبتت الرسالة قيام بعض الجمعيات المسيحية بنشاط تنصيري، وانتشار كتب تشكك في عقيدة المسلمين صادرة من الكنيسة الأرثوذكسية وبعضها صادر عن دور نشر تنصيرية في أوروبا والولايات المتحدة مطبوعة باللغة العربية وبعضها الآخر مجهول الهوية، مما أثار المسلمين ومهدت الطريق للعنف الديني، وزاد من التوترات الطائفية قيام بعض الشباب المسيحي بتوزيع المنشورات التنصيرية.
    6. كما أنه من المعروف للكل (مسلمين وكافة أجهزة الدولة) ارتفاع مكانة البابا عند المسيحيين إلى حد كبير، وذاك أمر كان له خطورته عندما استخدم سلطاته الدينية في السياسة أو في مواجهة الدولة وعندها انقسمت الأمة وحدث الصدام.
    فلقد وجد البابا شنودة نفسه على رأس الكنيسة ومعه مجموعة من أسباب القوة وأبرز عناصرها الشباب الذي تربي علي يديه في مدارس الأحد بالإضافة إلي علاقاته المتينة بمسيحيي المهجر وفروع الكنيسة في المهجر والتي أصبحت مصدراً لموارد مالية ضخمة ـ تساعد وتدعم مادياً ومعنوياً بل وسياسياً أيضاً، بعيدا عن الدولة، ولسوف نعرض لهذا الأمر عندما نتناول قضية السيدة وفاء قسطنطين..
    7. كما بالغ المسيحيون في حساب عددهم بهدف زيادة تمثيلهم في الوظائف الكبرى والمجالس النيابية في الدولة، وقد رفض الرئيس الراحل محمد أنور السادات الحديث عن النسبة العددية للمسيحيين في الوظائف العامة حتى لا ينتقل إلى وضع طائفي كما في لبنان ولكنه استجاب لبعض مطالب البابا فكان له رأي مسموع من الحكومة في اختيار أعضاء المجلس الملي، وفي تعيينات مجلس الشعب، وكان رئيس الوزراء يطلب منه ترشيح بعض الأشخاص لكي تختار الحكومة المعينين من بينهم، وزاد السادات من عدد الوزراء المسيحيين، وقام بتعيين اللواء فؤاد عزيز غالي قائداً للجيش الثاني الميداني بعد حرب أكتوبر 1973، ثم محافظاً لسيناء.
    8. بدأت أحداث العنف الطائفي بحادث الخانكة الذي ثبت أنه كان مفتعلا وجاء في مرحلة حساسة من تاريخ مصر كانت تحتاج لتضافر الجهود والوحدة من أجل مواجهة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المصرية لكن رئاسة الكنيسة لم تراع الظرف التاريخي وواجهت الموقف بحدة وقام البابا شنودة باستعراض القوة بأن أرسل الكهنة بالعشرات إلى المبنى الصغير المحترق لإقامة القداس، فغضب الرئيس السادات وخشي من أن انفجار المسألة الطائفية من شأنه أن يعرقل احتمالات المعركة المحتملة مع إسرائيل، ثم عالج الموقف بحكمة وطلب من مجلس الشعب أن يبحث ـ بطريقة محايدة ـ الاحتكاكات الطائفية لخطره على وحدة الأمة، وحلاً لمشكلة بناء الكنائس وعد السادات البابا شنودة ببناء خمسين كنيسة سنويا، وسمح لأول مرة ببناء كنائس في المدن الجديدة حين أمر بوضع حجر الأساس لكنيسة العاشر من رمضان بمشاركة رجال الأزهر، وقد اعترف البابا شنودة بعدم وجود مشكلة في بناء الكنائس فلا يوجد قبطي يفتقد مكانا يتعبد فيه، والواقع أكد أن عدد الكنائس بالأرقام الرسمية وبالمشاهدة يزيد كثيرا عن احتياجات المسيحيين ناهيك عن الحديث عن مساحاتها الضخمة التي تزيد أضعافا عن مساحات المساجد.
    9. وكانت سياسة الرئيس الراحل محمد أنور السادات تجاه الأحداث الطائفية المتفرقة بعد تحقيقات النيابة العامة، تتمثل في بحث إيجاد سبيل للمصالحة بين المسلمين والمسيحيين، للقضاء على الضغائن، وكان يجتمع ـ حلا لذلك ـ مع المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ومع الأساقفة والمطارنة وأعضاء المجمع المقدس.
    10. رفض المسيحيون الشريعة الإسلامية ـ رغم محاولة العلماء المسلمين طمأنتهم بأنه لن تمس عقائدهم ولا شرائعهم ـ واعتبروا أن مصالحة السادات للإخوان المسلمين ومنحه الحرية للجماعات الإسلامية موجهاً ضدهم، ومن ثم تصاعدت ضغوطهم على الدولة منذ إعلان الدستور الدائم 1971م فاستغلوا حادث الخانكة بقوة لتحقيق مطالبهم، وعقدوا المؤتمر القبطي يناير 1977م وقرر البابا شنودة الصيام وأن يظل المؤتمر منعقدا حتى العدول عن التفكير في تطبيق قوانين مستمدة من الشريعة الإسلامية. فأثار ذلك شيخ الأزهر الدكتور عبد الحليم محمود ـ آنذاك ـ الذي رد بعقد المؤتمر الإسلامي في يوليو 1977 وقرر أن أي قانون أو لائحة تعارض تعاليم الإسلام تعتبر ملغاة وكأنها لم تكن، وأعلن أن تطبيق الشريعة الإسلامية وأحكامها لا يرتهن بقيام البرلمان بإصدار تشريعاته، وأن التأخير في تطبيق الشريعة الإسلامية مراعاة لمشاعر غير المسلمين لا يمكن قبوله. فضاعف البابا شنودة من ضغوطه وأصر على معارضة قانون الردة ودعا إلى صيام جماعي والصلاة في جميع الكنائس في الأسبوع الأول من سبتمبر 1977 حتى ألغت الحكومة مشروع القانون، وعندما قرر الرئيس السادات تعديل الدستور وجعل الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع، قرر البابا عدم الاحتفال بذكرى تقلده الكرسي البابوي واعتكف في دير الأنبا بيشوي، ثم استغل البابا حدوث صدام بين الطلاب المسيحيين والطلاب المسلمين في بيت الطلبة في الإسكندرية في 18مارس 1980 واتخذ قراراً بعدم إقامة المراسم والاحتفالات والاستقبالات الخاصة بعيد القيامة وعدم تبادل التهاني المعتادة مع رئيس الجمهورية وأمر كل رجال الكنيسة بعدم تَقَبُل التهاني بعيد القيامة من أي مسئول رسمي تبعث به الدولة لتهنئة الأقباط كما جرى التقليد من قبل، وقد ساء السادات تصرف البابا لأن النزول بالأزمة إلى الشارع يعنى تماماً احتمال وقوع أحداث دامية وخاصة في الأحياء الشعبية أو القرى الصغيرة وإذا تدخلت الدهماء فإنه لا توجد حكومة تستطيع أن توقف أنهار الدماء.
    11. كان نتيجة لاعتراض البابا أن استغلت القوى المسيحية الغربية مواقف البابا وانطلقت الحملات الإعلامية الشرسة ضد مصر في العواصم الأوربية وكانت احتجاجات البابا شنودة إيذاناً بهجوم مسيحي المهجر على الرئيس أنور السادات في خطابهم الموجه إلى مصر وخارجها والذي يدور حول الاضطهاد، وعندما سافر السادات إلى الولايات المتحدة الأمريكية في اليوم التالي لعيد الفصح الذي تقرر عدم الصلاة فيه وفوجئ بمنشور يتضمن حيثيات قرار المجمع المقدس يوزع في أمريكا أمام "البليرهاوس" واستقبله الأقباط المسيحيون أمام البيت الأبيض وأمام الأمم المتحدة بالمظاهرات.
    12. أيد البابا زيارة الرئيس للقدس وباركها وأعلن أن السادات رجل واحد بملايين الرجال، ولتحسن العلاقة بين البابا والسادات منح السادات الميدالية الذهبية التي حصل عليها من مجلس الكنائس الميثودي العالمي بأمريكا جائزة السلام لعام 1978 للبابا شنودة، لكن العلاقات توترت مرة أخرى عندما رفض البابا تشجيع الأقباط للسفر إلى بيت المقدس، ووجه نصيحة إلى الأقباط البارزين في مجال السلطة بأن يقللوا من ظهورهم في مجال العلاقات مع إسرائيل وقرر حرمان من يسافر إلى إسرائيل من التناول، وبذلك أقام البابا حكومة دينية مسيحية تحكم الشعب القبطي ولا يستطيع أحد أن يخرج على سلطة البابا الذي يتحدى الحاكم وسلطة الدولة.
    13. أوجدت مواقف البابا تياراً معارضاً له في الكنيسة القبطية تزعمه متى المسكين الذي رأى أنه كلما خرجت الكنيسة عن اختصاصاتها ونزعت إلى السلطان الزمني وطالبت بحقوق عنصرية وطائفية فشلت في تأدية رسالتها، لذلك يجب عليها ألا تتدخل في الأمور الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية لأنها ليست من اختصاصاتها لكن مقالات متى المسكين وغيره لم تجد صداً واسعاً بين الأقباط بسبب سيطرة البابا على الكنيسة وشعبها.
    14. ونتيجة الاعتداءات المسيحية على الدين الإسلامي رفض الإمام الأكبر الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الأزهر مؤتمرات الحوار بين الأديان وأعلن أنه رغم أن المسلمين يحترمون المسيح وأمه عليهما السلام إلا أن المسيحيين يهاجمون رسول الإسلام ويهاجمون مبادئ الإسلام، ويرفضون مجرد الاعتراف بوجود دين يسمى الإسلام، رغم أن الإسلام هو العامل الأكبر في تثبيت المسيحية حين اعترف بوجود المسيح عليه السلام وحين برأ أمه، وطالب بالاعتراف بالدين الإسلامي وبرسوله حتى ينال المسلمون في أوروبا ما يناله اليهود من الاعتراف بأعيادهم وبشعائرهم.
    15. ونتيجة لزيادة الشحن الطائفي شهدت مصر في يونيو 1981 أسوأ حوادث الفتنة الطائفية في حي الزاوية الحمراء، وأهمية الحادثة في كونها أظهرت الاستقطاب الطائفي الشديد الذي جرى في المجتمع المصري. كما أظهرت الأساليب الملتوية للمسيحيين لبناء الكنائس على أرض أوقاف المساجد، وتسبب الحدث في استنفار بين المسلمين واستطاعت قوات الأمن وأجهزة الشرطة السيطرة على الموقف كلياً مما قلل عدد الإصابات والإتلاف في الممتلكات وقد أمر الرئيس السادات بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق عن أحداث الفتنة الطائفية عام 1981 في مجلس الشعب، وقد ألقت اللجنة بالمسؤولية عن الأحداث الطائفية على الجماعات الإسلامية وعلى سياسة البابا شنودة الذي يسعى للصدام وإشعال الفتنة.
    16. إذن هناك قوة دينية كبرى لا يستهان بها وهي قوة مسيحيو مصر ولها المقدرة على افتعال الأزمات ..
    وهو على مطالب ثلاثة:


    _________________
    لا يهم أين أنت الآن، ولكن المهم هو إلى أين تتجه في هذه اللحظة..أنه في كثير من الأحيان خسارة معركة تعلمك كيف تربح الحرب..أن النجاح ليس كل شيء، إنما الرغبة والإستمرار في النجاح هي كل شيء..ما يأتي بسهولة يذهب بسهولة،ما لا تجلبه الرياح تأخذه الزوابع
    avatar
    صوت الحق
    @مدير الموقع@
    @مدير الموقع@

    ذكر عدد الرسائل : 105
    الدولة : الجنه ان شاء الله
    نقاط : 3
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 28/01/2008

    F4 طلائع الرفض في المجتمع المصري

    مُساهمة من طرف صوت الحق في السبت مايو 03, 2008 2:32 pm

    المطلب الأول: افتعال الأزمات


    خذ مثلاً أزمة فبركة إسلام السيدة وفاء قسطنطين ..
    بدأت أحداث أبو المطامير يوم 27 نوفمبر 2004، حين سعت السيدة وفاء قسطنطين لإشهار إسلامها، وهى مهندسة زراعية تعمل بهيئة الإصلاح الزراعي بمحافظة البحيرة وتبلغ السادسة والأربعين من عمرها، ومتزوجة من القس يوسف معوض. حيث تقدمت السيدة وفاء إلى قسم الشرطة في حي السلام بالقاهرة في الأول من ديسمبر 2004 وبصحبة سيدة مسلمة بطلب عمل محضر تعلن فيه أنها تطلب إشهار إسلامها بعد عامين من ممارسة شعائر الدين الإسلامي سراً وبعلم أحد أفراد أسرتها.
    وتنص الإجراءات المتبعة في هذه الحالة على ألا يتم تسجيل إشهار تغيير الدين، إلا إذا رتبت جلسة أو أكثر بين الشخص الراغب في تغيير دينه، مع بعض رجال الدين الذي كان ينتمي أصلا إليه، ومعروفة باسم جلسات إسداء النصيحة. وبناء على ذلك تم إخطار مطران البحيرة بالأمر، وكانت تلك الخطوة بداية مشكلة نشأت بين مطران البحيرة وبين جهاز الأمن، فقد رفض المطران فكرة عقد جلسة أو جلسات إسداء النصح وطلب تسليم السيدة وفاء للكنيسة الأرثوذكسية فورا، في حين أن جهاز الأمن كان ملتزماً بالتعليمات الإدارية، واستمر هذا التجاذب لمدة خمسة أيام في الفترة من 3- 8/12/2004 .
    في اليوم الثاني من ديسمبر 2004 بدأ التحرك المسيحي، وانتشرت شائعات تقول إن السيدة وفاء اختطفت وهربت مع زميل مسلم وإن غسيل مخ حدث لها. وانتشرت هذه الشائعة كالنار في الهشيم، فتجمهرت أعداد من المسيحيين في المطرانية بالبحيرة يطالبون بعودة السيدة وفاء وتسليمها إلى زوجها باعتبار أنها أجبرت على الإسلام وأنها تزوجت زميلها.
    واعتصم المتجمهرون وبدا أن هناك من يعمل على تحويل المشكلة وهى شخصية بحتة إلى قضية سياسية وعامة ومن ثم يورط الكنيسة ككل فيها، ودون مراعاة للقواعد القانونية المعمول بها.
    تحركت أجهزة الأمن في محافظة البحيرة لعلاج هذا الموقف مع ما حدث من تجمهر واعتصام، وذهب د.عبد الرحيم شحاتة وزير التنمية المحلية إلى البحيرة ليلتقي برجال الدولة والكنيسة، وانتهى إلى أن السيدة وفاء قد أسلمت، وقد أصدر المجلس الملي للمسيحيين الأرثوذكس بالإسكندرية بياناً نشرته صحيفة وطني استنكر قول د.عبد الرحيم شحاتة، كما استنكر نشر الأهرام لذلك باعتباره يهدد الوحدة الوطنية.
    وبدأ توافد مجموعات من شباب الكنيسة على القاهرة في الأيام اللاحقة، وذلك إثر صدور تصريحات من قيادات دينية في البحيرة بأن حل الأمر يكمن في القاهرة، فتوافدت الوفود من الشباب ألمسيحيي الغاضب من مختلف المحافظات إلى مقر البطريركية في العباسية في اعتصام مفتوح، وتزامن ذلك مع قداس للصلاة بمناسبة وفاة الكاتب سعيد سنبل بحضور لفيف من كبار رجال الدولة الذين فوجئوا بالمتظاهرين يحملون اللافتات ويهجم بعضهم على القاعة الكبيرة ويحاصر عدداً من المسئولين فيها.
    وكان ذلك بحضور البابا شنودة الثالث بطريرك الكرازة المرقسية الذي غضب وغادر المقر البابوي ذاهباً إلى دير الأنبا بيشوي بوادي النطرون للاعتكاف ـ لاحظ تكرار ظاهرة الاعتكاف للبابا ـ ومثلت هذه الأحداث بداية لزيادة حدة الموقف وتفجره، حيث حاولت مجموعة من الشباب الخروج من الكنيسة، وقاموا بقذف الشرطة بالحجارة فأصابوا 55 من الجنود بينهم 5 من الضباط. ولم يكن أمام الشرطة سوى القبض على 34 من المتظاهرين.
    وفى ظل هذه التوترات تغير مطلب تسليم السيدة وفاء إلى أسرتها إلى مطلب تسليمها إلى الكنيسة.
    وجاء ذلك على لسان الأنبا باخوميوس أولاً، ثم استشرى وصار في ساحة الكاتدرائية بين المحتشدين المعتصمين مطلباً شعبيا. وقد بدا أن هذا الحشد هو أداة الضغط على السلطات المعنية للرضوخ لمطلب تسليم السيدة وفاء إلى الكنيسة. وكان أن صدر القرار السياسي بتسليم السيدة وفاء للكنيسة، والذي أعلنه الأنبا يؤانس على جمهور المعتصمين بمقر الكاتدرائية، وطلب منهم إنهاء الاعتصام.
    بعد أن ُسلمت السيدة إلى الكنيسة، تم إيداعها بيتاً للمكرسات في أرض النعام بعين شمس، وهناك أحاط بها عدد من الراهبات، كما وفد عليها عدد من المطارنة منهم الأنبا باخوميوس، والأنبا موسى أسقف الشباب، والأنبا أرميا سكرتير البابا، والأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس.
    وبعد أسبوع من تسليمها إلى الكنيسة ذهبت إلى مقر النيابة العامة بعين شمس، وبصحبتها المطارنة الأربعة وعدد من محامي الإدارة الكنسية، وقد تضمنت أقوالها أنها عدلت عن رغبتها في الدخول إلى الإسلام وأنها ستظل مسيحية، وهو ما أكده البيان الذي أصدره النائب العام المستشار ماهر عبد الواحد في 16دسيمبر 2004.


    المطلب الثاني: إدارة الأزمة وأطرافها

    أوضحت الاحتجاجات المتتالية التي قام بها بعض المسيحيون في اللحظات التي شهدت بعض المشكلات بين مسيحيين ومسلمين، أو بين جهة مسيحية وبين السلطات المعنية، أن هناك طرفين أساسيين كان لهما الدور الرئيس في إشعال هذه الأحداث وفى تهدئتها أيضا وهما:
    الكنيسة الأرثوذكسية، والدولة متمثلة أساسا في أجهزتها الأمنية.
    وهو مشهد غاب عنه السياسيون المعنيون بمثل هذه القضايا، سواء أعضاء الحزب الوطني أو الرموز السياسية، وغاب أيضا المثقفون المسيحيون تقريبا من الساحة الوطنية والحزبية، وهم غير مؤثرين في حقيقة الأمر على عموم جمهور المسحيين، والذي أعطى للكنيسة الحق في التعبير عن همومه وإدارة شئونه المختلفة.
    في الوقت نفسه الذي تبدو فيه الكنيسة وقد شمل دورها الجوانب الروحية، وجوانب سياسية وإعلامية وثقافية، يفترض أن تقوم بها مؤسسات الدولة المختلفة دون تفرقة بين مسلمين أو مسيحيين.
    وفيما يلي بعض التوضيح:


    1 ـ الكنيسة المسيحية والتفاعلات الداخلية


    نلاحظ بداية أن الكنيسة الأرثوذكسية، والتي تحرص في كل خطبها ومخاطبتها أن تطلق على نفسها الكنيسة القبطية ـ ولا يخفى على كل دارس حقيقة ودلالة هذا المفهوم ـ، فقد تباينت ردود الفعل وأثيرت عدة تساؤلات حول حقيقية دور الكنيسة، وما إذا كانت تمثل قيادة روحية أم قيادة سياسية، وما هي طبيعة علاقة الكنيسة بالدولة، وحدود التزاماتها بالقانون والنظام العام.
    ولم تكن هذه الأسئلة وغيرها من فراغ، ولكنها استندت إلى العديد من الوقائع، التي كانت تحركت فيها الكنيسة كلاعب سياسي وليس روحياً.
    وقد ظهر جلياً في واقعة السيدة وفاء قسطنطين أن الكنيسة الأرثوذكسية، في مصر باتت تمارس دورا أكبر من مجرد الدور الديني، المتمثل في رعاية شئون المسيحيين روحيا، لتصل إلى لعب دور سياسي واضح، حيث اعتادت على مستوى الخطاب المعلن استخدام عبارة شعب الكنيسة، مما أعطي انطباعا لدى قطاعات من المواطنين المصريين بأن هناك شعباً آخر إلى جانب الشعب المصري، وأن هناك سلطة تتحدث باسمه في مواجهة السلطات المصرية المعنية، أو هي صاحبة القناة الوحيدة بين المسيحيين ككل وبين الدولة المصرية بكل مؤسساتها وقوانينها، وهو ما ينطوي ـ من الناحية النظرية على الأقل ـ على علاقة ندية لا علاقة سلطات قانونية حاكمة بمواطنين.
    وكلا المعنيين لا يستقيمان مع أسس الوحدة الوطنية والقواعد الدستورية والقانونية المعمول بها والتي لا تفرق بين مواطن وآخر على أساس ديني،وأيضا لا يستقيمان مع مقولات الحفاظ على هذا الوطن من تدخلات الخارج.
    ومن اللافت للانتباه أن اعتكاف البابا شنودة الثالث مثل وسيلة هامة للاحتجاج منذ توليه البابوية منذ ما يزيد عن ربع قرن، حيث قام بخمسة اعتكافات لأحداث وظروف مختلفة:
    فالاعتكاف الأول كان في أبريل عام 1980 احتجاجاً على المضايقات التي اعتقد أن الجماعات الإسلامية ترتكبها في حق شباب وفتيات المسيحيين بجامعة أسيوط واستمر لمدة ثلاثة أسابيع متتالية، وامتنع فيها عن صلاة العيد، وبعدها استجاب وزير الداخلية - آنذاك- لمطالبه واعتقل العديد من أفراد الجماعات الإسلامية بجامعة أسيوط.
    أما الاعتكاف الثاني في 13 أغسطس عام 1981 عقب أحداث الزاوية الحمراء والتي أعقبها إصدار الرئيس السادات قراراً بتشكيل لجنة بابوية لإدارة شئون الكنيسة.
    ونتج الاعتكاف الثالث عن أحداث الكشح في ديسمبر عام 1999.
    بينما كان الاعتكاف الرابع في يونيو عام 2001 عقب الأزمة التي أثارتها صحيفة النبأ، ولم ينته الاعتكاف سوى بمصادرة العدد ووقف إصدار الصحيفة ومحاكمة رئيس مجلس إدارتها.
    أما الاعتكاف الخامس وهو الأخير بدير الأنبا بيشوى بوادي النطرون فجاء إثر اندلاع أزمة السيدة وفاء قسطنطين على النحو المشار إليه.
    والملاحظ أن من بين خمسة اعتكافات احتجاجية قام بها البابا على مدار 25 عاما، هناك ثلاثة في أقل من أربعة أعوام، وهو مؤشر خطير يدل من جهة على تصاعد حالة الاحتقان الداخلي بين المسيحيين والمسلمين، كما يدل من جهة أخرى على فعالية سلاح الاعتكاف في مواجهة السلطات المعنية، التي بدت حريصة على سرعة إنهاء الاعتكاف، ولو أدى ذلك إلى التغاضي عن بعض الاعتبارات القانونية.
    وفى هذا السياق يعتقد المفكر المسيحي جمال أسعد عبد الملاك أنه يجب ألا تواجه حالات تغيير الملة بمثل هذه الممارسات التي تأخذ شكل التظاهر والاعتصام، وأنه يجب أن نفصل بين إشهار الإسلام، وبين التعبير عن هذا الإشهار سياسياً، فالإسلام لا يُكره أحداً على اعتناقه لأنه لا إكراه في الدين. ويرى انه يجب عدم التعبير عن الغضب جماعيا أيا كان الحدث، لأن هذا يكرس علاقة الكنيسة بالسياسة ويقحم الكنيسة في أمور ليست من تبعاتها، لأن مكان التجمهر والتظاهر هو البرلمان أو مجلس الشورى، وليس دور العبادة.
    ولذا فقد ظهر اعتقاد بأن الطريقة التي أثارت وأدارت بها الكنيسة هذا الموضوع قد كسبت بالفعل استعادة السيدة وفاء وسيطرتها المادية عليها، وبالتالي كسبت ما تشيعه عن هيمنتها على جماهير المسيحيين.
    وقد تكرر هذا الوضع في مواقع عدة، فقد نجحت سياسة فرض الأمر الواقع حين أخذ أحد الأديرة في البحر الأحمر في 2003 أراضى الدولة القريبة منه دون سند من حق قانوني،
    والأراضي هنا هي المال العام للمواطنين المصريين مسلمين ومسيحيين معا، وقد عجزت الأجهزة المعنية عن استرداد هذه الأراضي، وغاب عن ذلك حكمة احترام القانون، التي بدونها لن تحفظ حقوق الأقلية في مصر أو أي مجتمع آخر.
    والحقيقة أن ضغوط الكنيسة كانت ستظل مشروعة، في حال مورست في إطار القواعد القانونية، ولم يصاحبها هذا الكم من الإشاعات المغرضة والتعبئة الطائفية، التي قد تساعد على تحقيق مكاسب وقتية، ولكنها تظهر الكنيسة كمؤسسة شديدة لا تتقبل فكرة الإصلاح الداخلي، خاصة وأن قضية السيدة وفاء قسطنطين على الفرض بصحة أحداثها قد عكست أزمة حقيقية في علاقتها بالكنيسة قبل الحديث عن إشهارها لإسلامها.
    ومع الوضع في الاعتبار الحساسية التي يمكن أن تثيرها قضية تغيير زوجة رجل دين لدينها، إلا أن التحدي الحقيقي أمام الكنيسة كان في قدرتها على التحكم في عملية الشحن الطائفي، بل ومنعه أصلا، لاسيما وأن هناك عشرات المشكلات التي يعانى منها عموم المسيحيين، ولم تجد من يسارع بحلها أو حشد الشباب الغاضب من أجلها.


    التفاعلات الخارجية

    تختلف التقديرات بالنسبة لعدد المسيحيين المهاجرين، حيث يتراوح عددهم بين 600 ألف و2 مليون في بعض المصادر الكنسية. ولعل إشكالية عدد المسيحيين المهاجرين تتشابه مع إشكالية تعداد المسيحيين في الداخل، فبينما تقول المصادر الكنسية إن نسبتهم حوالي 15% من تعداد السكان، تقول مصادر الحكومة المصرية إن نسبتهم لا تتعدى 10%، وإن هذه النسبة تشمل المسيحيين الأرثوذكس والكاثوليك والبروتستانت وغيرهم من الطوائف المسيحية، وإن نسبة الأرثوذكس في حدود 5.7 % ، مع الأخذ في الاعتبار أن شكاوى الاضطهاد تأتى دائماً من جانب الأرثوذكس ولا تأتى من غيرهم من المسيحيين من الطوائف الأخرى. وكل ذلك طبقاً للإحصائيات التي يقوم بها الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء المصري كل عشر سنوات.
    وقد نشأت في السنوات الأخيرة تجمعات مسيحية أصولية مصرية متعددة في الغرب تتحدث عما تصفه بـ آلام أقباط مصر وتزعم التفرقة ضدهم. وتمتلك في معظمها أموالا طائلة تمكنها من إطلاق محطات فضائية ذات سمات تبشيرية، وشبكات إلكترونية تتضمن كتابات وآراء شديدة التعصب والعداء للإسلام والمسلمين ليس في مصر وحسب وإنما فى المجتمعات المسلمة ككل، وبصورة تضعها في حالة أقرب للجماعات العنصرية المتطرفة الموجودة في الولايات المتحدة وأوروبا، والتي تعتبر خارجة على التوافق الاجتماعي والسياسي العام فى بلدانها، بل وتُحارب من القوى الأساسية يسارا أو يمينا داخل هذه المجتمعات.
    والمثير للمفارقة أن هذه التجمعات المسيحية المتطرفة، وبالرغم من ادعاءاتها الليبرالية على بعض ما تروجه من مزاعم، لم تستطع أن تخفى جوهر توجهاتها العنصرية أو تغطى على حجم المعلومات المختلقة عن حوادث لم تحدث إطلاقا، بالإضافة إلى العدوانية الشديدة التي تحملها كتاباتهم تجاه الإسلام والمسلمين. وتعتبر كتابات ناشطي مسيحيو المهجر أن مسلمي مصر هم أحفاد العرب غزاة مصر وأنهم الأقباط هم العنصر المصري النقي، كما أنهم يتنكرون للحقائق التاريخية المعروفة عن ظهر قلب ولدور الكنيسة المصرية في فتح باب الدخول لعمرو بن العاص لمصر والصداقة التي جمعت بينه وبين البابا بنيامين بابا الأقباط المصريين آنذاك.
    وتسعى هذه الجماعات للتأثير على السياسة الخارجية المصرية بطريقة غير مباشرة من خلال الضغوط التي يمارسونها على صانعي القرار في الدول الغربية، والذين يمارسون بدورهم ضغوطًا على السلطات المصرية عبر التركيز على عدد من القضايا الرئيسة، كقضية الخط الهمايوني الذي كان ينظم بناء الكنائس في مصر، في الوقت الذي لم يكن هناك وجود لهذا الخط سواء على المستوى القانوني أو العملي، وقضية التمثيل السياسي للمسيحيين داخل المؤسسات التشريعية، والتمثيل الوزاري؛ وقضية الأوقاف المسيحية ، وأخيرا ما يعتبرونه قضية التجاهل التعليمي والإعلاميللمسيحيين.
    وفيما يلي توضيح لطبيعة الوجود المسيحي الأرثوذكسي فى الخارج، والعمل الذي يقوم به بعض ناشطي مسيحيو المهجر:


    _________________
    لا يهم أين أنت الآن، ولكن المهم هو إلى أين تتجه في هذه اللحظة..أنه في كثير من الأحيان خسارة معركة تعلمك كيف تربح الحرب..أن النجاح ليس كل شيء، إنما الرغبة والإستمرار في النجاح هي كل شيء..ما يأتي بسهولة يذهب بسهولة،ما لا تجلبه الرياح تأخذه الزوابع
    avatar
    صوت الحق
    @مدير الموقع@
    @مدير الموقع@

    ذكر عدد الرسائل : 105
    الدولة : الجنه ان شاء الله
    نقاط : 3
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 28/01/2008

    F4 طلائع الرفض في المجتمع المصري

    مُساهمة من طرف صوت الحق في السبت مايو 03, 2008 2:33 pm

    الفئة الأولى: كنائس المهجر.

    فقد تأسست أول في الولايات المتحدة في جيرسي سيتي عام 1964، وفي عام 1968 سجلت ثاني كنيسة للمهاجرين في نيويورك، وتبعتها كنيسة في المدينة نفسها عام 1970.

    وبعد أن تولى الأنبا شنودة كرسي البابوية توالت الكنائس في جميع بلاد المهجر حيث بلغت 46 كنيسة فى أمريكا، و38 فى أوروبا، و15 في كندا، و23 في أستراليا وغيرها من البلدان.
    ويقول الأنبا شنودة لنا كنائس في أبو ظبي، ودبي، والبحرين، ومسقط، وبغداد، والأردن، والكويت، ولبنان، والقدس، وليبيا، والسودان.
    ويضيف قائلاً ولاهتمامي بشئون المهجر أنشأت مكتباً في المقر البابوي بالقاهرة لشئون المهجر يتلقى أخبار كنائس المهجر والرسائل والفاكسات، ويعد ملفاً لكل كنيسة ولكل موضوع.. نحن لا نعمل لليوم ولكن نعمل للمستقبل، ونرى أن تمتد الرعاية لكل (قبطي) فى الخارج مهما يكن في أماكن بعيدة.
    ويقول في حديث آخر عندما سئل عن الأسباب التي أدت إلى تمدد الكنيسة خارج الحدود؛ فأجاب مباشرة، ربطهم انتمائيا بالكنيسة.

    الفئة الثانية: المسيحيون خارج الكنيسة.

    عند استقراء حالة (الأقباط) المهاجرين يلاحظ عدم وضوح الخريطة المعلوماتية (للأقباط) في كل دولة ومجتمع غربي على حدة من زاوية أعدادهم الحقيقية، وهياكلهم العمرية وأجيالهم وسنوات الهجرة، وتخصصاتهم، هذا بالإضافة إلى عدم وضوح الخريطة السياسية لهم من حيث عدد المنخرطين في الحياة السياسية، ومدى مشاركتهم في الانتخابات العامة وغيرها، وكم عدد الناشطين فى المنظمات المسيحية (القبطية) التي تتخذ مواقف سياسية مناهضة أو مؤيدة أو متفهمة لسياسات ومواقف الدولة المصرية، أو تمارس أدواراً معينة سواء تجاه الكنيسة معها أو ضدها؛ وخاصة أن الكتلة الكبرى هي للمسيحيين الأرثوذكس في المهجر.
    بعبارة أخرى أن الغموض الذي يحيط بكل هذه الأبعاد المختلفة ناتج أساسا عن غياب بنية معلوماتية دقيقة عن هذه الفئة.
    وتتعدد المنظمات المسيحية (القبطية) في المهجر ومنها الهيئة (القبطية) والتي تعد من أنشط المنظمات (القبطية) المعارضة وأقواها في المهجر حيث تأسست في جيرسي سيتي بالولايات المتحدة عام 1974، ومن أهدافها نشر الثقافة (القبطية) على الصعيد العالمي، وتأسيس معهد للدراسات (القبطية).
    إي وربي ..تأسيس معهداً للدراسات القبطية وليس للدراسات المسيحية . انتبهوا..يا أولي الألباب..
    كما تقوم الهيئة بإصدار نشرات صحفية في المناسبات المختلفة وإرسالها إلى قادة دول العالم، وفى الوقت نفسه تعمل على نشر الإعلانات في الصحف الأمريكية الكبرى لتوضيح وشرح ما تسميه قضية الشعب القبطي في مصر.
    وهناك أيضا المنظمة الكندية المصرية لحقوق الإنسان التي تأسست في أول يناير 1995، بهدف الدفاع عن حقوق الإنسان الفرد، وحقوق الأقليات، وتعتمد هذه المنظمة على الأسلوب غير المباشر فى التعامل مع قضية (الأقباط) من منطلق حقوق الإنسان، وذلك بعكس الهيئة (القبطية) التي تتبنى قضية (الأقباط) بصورة مباشرة وتصادمية، وعلى أساس ديني وبيانات مبالغ فيها أحيانا أو مختلقة أحيانا أخرى.

    وتتعدد جماعات الضغط التي تتعامل مع الشئون المسيحية، ومن أهمها:

    أـ التحالف المسيحي:
    وهو منظمة أمريكية تضم 60 جماعة دينية معظمها من الأحزاب اليهودية الأمريكية، ويضم فى عضويته اتجاهات اليمين المسيحي، ومن أبرز أعضاء هذا التحالف فرانك وولف صاحب مشروع أول قانون لمناهضة اضطهاد الأديان وهو بروتستانتي متشدد.
    وقد أصدر هذا التحالف تقريراً جاء فيه إن الحكومة المصرية تساعد وتساهم في بناء المساجد التي وصل عددها إلى 700 ألف مسجد؛ بينما تضع العقبات أمام بناء الكنائس، كما تقوم الجماعات الإسلامية المتطرفة التي تناضل ضد الحكومة بأعمال عنف ضد المسيحيين؛ والكنيسة القبطية تجد نفسها في وضع معاناة وهجمات من جانب المسلمين، وتتعرض السيدات المسيحيات للإجبار على الزواج من مسلمين.
    وتمثل هذه الفقرة مجرد نموذج من التقارير التي تصدرها هذه المنظمة التي تمتلئ بالمغالطات والأكاذيب الفجة.

    ­­­­­ب ـ رابطة مناهضي التمييز:
    وتتحالف مع الاتحاد (القبطي) وتدعمه معنوياً ومادياً، ولها اتصالات كبيرة مع الكونجرس الأمريكي، ونجحت هذه الرابطة في تنظيم اجتماع بين رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق بنيامين نتنياهو وأعضاء الاتحاد (القبطي)، واستخدم نتنياهو هذه المسألة أيضاً في محادثاته مع المسئولين الأمريكيين عندما ادعى إن معاملة العرب فى إسرائيل أفضل من معاملة (الأقباط) في مصر.

    ج - لجنة مسيحيي الشرق الأوسط:
    وهو تحالف يضم بالإضافة إلى مسيحيي (أقباط) مصر موارنة لبنان، ومسيحيي شمال العراق، وجنوب السودان.
    ومن أهدافها المعلنة ما تراه التصدي للسيطرة العربية والإسلامية على الشرق الأوسط، وفى أحد بياناتها جاء إن إيجاد دولة إسرائيل يُعد تطوراً إيجابياً عظيماً في أعين غير العرب، فالمسيحيون في الشرق الأوسط يدركون أن إعادة ولادة إسرائيل وتجميع الشعب اليهودي في أرضهم التاريخية بمثابة بشرى لتحريرهم في المستقبل.
    وهناك منظمات أخرى لا تقل عداء للإسلام والمسلمين وتعلن الكثير من الادعاءات والمزاعم الصارخة بشأن حالة المسيحيين (الأقباط) في مصر:
    مثل منظمة مجلس أبحاث العائلة، ومنظمة تقوية أمريكا، ومعهد الدراسات المسيحية، ومنظمة التضامن المسيحي الدولية، والرابطة الدولية لليهود والمسيحيين فى شيكاغو، ومنظمة الدفاع عن حقوق المسيحيين ضد الأسلمة.
    وعن أزمة السيدة وفاء قسطنطين، فقد حفلت مواقع مسيحيو المهجر على شبكة المعلومات الدولية الإنترنت بالعديد من الكتابات لأفراد عكفوا على استغلال الوضع الراهن أسوأ استغلال، حيث طرحت هذه المواقع أفكارا وتحليلات كان هدفها النيل من الأمن القومي لمصر.
    فلم تعد القضية بالنسبة لهم مجرد خلاف أو مشكلة يمكن حلها وفقا للقوانين المعمول بها أو بأي طريقة ودية، بل أصبح الموضوع يأخذ بعداً سياسياً أكبر بكثير من مجرد إسلام مسيحية أو تنصير مسلمة، وليصل إلى حالة شديدة العداء والكراهية لأغلبية المصريين لكونهم مسلمين.
    ولعل موقع الهيئة القبطية الأمريكية www.copts.net/arabic/index.asp خير دليل
    على التعدي الصارخ ضد أبناء الوطن الواحد.
    ومن بين ادعاءات الموقع وقصصه المختلقة أن هناك مخططات للمسلمين المصريين لخطف الفتيات القبطيات وإجبارهن على الإسلام، فيقول هناك مخطط يقوم به بعض المسلمين لجذب فتيات قبطيات لاعتناق الديانة الإسلامية في ظل عدم مبالاة من الحكومة.
    ويطالب موقع المنظمة القبطية الأمريكية التي يتزعمها ما يكل منير، بضرورة قطع المعونة الأمريكية عن مصر، تحت عنوان معونات أمريكية لشعب لا يستحقها، جاء فيه أن مليارين من الدولارات تخرج من جيوب المسيحيين في أمريكا كل عام لتطعم أفواه المسلمين الجائعة فى مصر، وحين يشبعون لا يجدون ما يحَلّون به أسنانهم إلا دماء المسيحيين.. يجب أن نخرج مطالبين الإدارة الأمريكية بوقف كل معونة اقتصادية وغير اقتصادية لمصر، إلى أن تتعهد الحكومة المصرية برفع الغبن عن الأقباط.
    وكانت قيادات مسيحية في المهجر قد دعت إلى منح الأقباط حكما ذاتيا، في محاولة تعد الأولى من نوعها لإضفاء طابع سياسي على مطالب الأقباط المسيحيين في مصر. حيث ذكرت الجمعية الوطنية القبطية الأمريكية في بيان لها إنها بلورت إستراتيجية جديدة، تهدف إلى المطالبة بحكم ذاتي للأقباط ودعت كافة الأقباط إلى دعمها. وجاء في البيان الذي وقعه رئيسها المحامي موريس صادق أن خطة الحكم الذاتي التي تقترحها الجمعية تحتاج لمدة أربع سنوات قبل إقرارها، يتم فيها منح حريات التجمع والنشر، وتدعو إلى إشراف دولي على الحكم الذاتي من قبل حلف الناتو. أما أكثر ما كتب عن الأزمة فجاجة وبعدا عن أي حقيقة فكان الادعاء بأن المسيحيين في مصر يتعرضون للإبادة وتستباح حرماتهم لمجرد أن دينهم غير الإسلام.
    أما موقف الكنيسة المصرية فقد جاء في مجمله رافضا لهذه التوجهات العدائية لمصر بمواطنيها المسلمين والمسيحيين معا، حيث أعلن البابا شنودة الثالث رفضه لكل ما يثيره أقباط المهجر من أقاويل عن اضطهاد الأقباط في مصر قائلا تتردد فى الخارج شائعات حول اضطهاد الأقباط في مصر، وهذه أقوال غير مقبولة، وخيالية، ومبالغ فيها.. وهل يصدق أحد ما يقال من أن الأقباط يتعرضون للقتل في الشارع ؟، فكيف أعيش؟، فأنا أتحرك ويتحرك أيضا ملايين الأقباط في كل المحافظات والمدن والمراكز والقرى؟، إن هناك أصابع خفية تسعى إلى إيجاد تفرقة بين أبناء الوطن الواحد وتحاول أن تشكك في ولاء وانتماء الأقباط.
    ومع ذلك ظل هناك انطباع لدى بعض المراقبين المصريين أن تيارا داخل الكنيسة يدعم فى السر بعض منظمات أقباط المهجر، وأنه يقوم بإعطاء معلومات مبالغ فيها عن بعض مشكلات يكون فيها طرف مسيحي، كما نقل لهم وجهة نظر الكنيسة تجاه قضية السيدة وفاء قسطنطين، وأن هذه الجمعيات قد بالغت في تلك المعلومات وأضافت من عندها هذا الكم من المعلومات المختلقة والمثيرة، في الوقت نفسه الذي حافظت فيه الكنيسة في العلن على موقفها الرافض لتصريحات ناشطي أقباط المهجر حتى لو كان بعض قياداتها قد دعمهم في السر.


    _________________
    لا يهم أين أنت الآن، ولكن المهم هو إلى أين تتجه في هذه اللحظة..أنه في كثير من الأحيان خسارة معركة تعلمك كيف تربح الحرب..أن النجاح ليس كل شيء، إنما الرغبة والإستمرار في النجاح هي كل شيء..ما يأتي بسهولة يذهب بسهولة،ما لا تجلبه الرياح تأخذه الزوابع

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 12:57 pm