صوت المسلم الحر

مرحبا بالضيوف الكرام هل أعجبك الموقع اذاً قم بالتسجيل
صوت المسلم الحر

صوت المسلم الحر........حقائق كتب صوتيات مرئيات......صوت المسلم الحر

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» اسهل كتاب لتعليم اللغة الانجليزية
الجمعة يونيو 10, 2011 7:59 am من طرف ابو عامر

» مرحباً بك في المدونات
الأربعاء يناير 06, 2010 9:52 am من طرف صوت الحق

» رحلة فتاة من النصرانية الى الإسلام
الجمعة ديسمبر 25, 2009 1:57 pm من طرف capping

» تكلم الانجليزية مثل الامريكيين
الأحد مارس 08, 2009 12:03 pm من طرف saad1949

» اسئلة في العقيدة .. مهمة لكل مسلم.. (2)
الثلاثاء فبراير 10, 2009 3:49 am من طرف صوت الحق

» اسئلة في العقيدة .. مهمة لكل مسلم..(1)
الثلاثاء فبراير 10, 2009 3:48 am من طرف صوت الحق

» دعوى قضائية تطالب بإلغاء المذهب الأرثوذكسي وعزل شنودة وإحلال بابا الفاتيكان مكانه
السبت ديسمبر 27, 2008 8:04 am من طرف abu alfonon

» كل ما يحتاجه المحاور المسلم:
الإثنين نوفمبر 03, 2008 5:20 pm من طرف abu alfonon

» بــــــــــــرامـــــــج اســــــلامــــيـــــــة.....
الإثنين نوفمبر 03, 2008 12:40 pm من طرف abu alfonon

» الأصول الوثنية للمسيحية!!
الجمعة أكتوبر 31, 2008 4:55 pm من طرف abu alfonon

» عقيدة الصلب والفداء عند النصارى!!
الجمعة أكتوبر 31, 2008 4:49 pm من طرف abu alfonon

» شهادة الأناجيل على بطلان ألوهية المسيح!!(5)
الجمعة أكتوبر 31, 2008 4:30 pm من طرف abu alfonon

» شهادة الأناجيل على بطلان ألوهية المسيح!!(4)
الجمعة أكتوبر 31, 2008 4:27 pm من طرف abu alfonon

» شهادة الأناجيل على بطلان ألوهية المسيح!!(3)
الجمعة أكتوبر 31, 2008 4:21 pm من طرف abu alfonon

» شهادة الأناجيل على بطلان ألوهية المسيح!!(2)
الجمعة أكتوبر 31, 2008 4:17 pm من طرف abu alfonon

» شهادة الأناجيل على بطلان ألوهية المسيح!!¨(1)
الجمعة أكتوبر 31, 2008 4:13 pm من طرف abu alfonon

» شبهة : (فنفخنا فيها من روحنا ) تعني أن المسيح إله!!!!!
الثلاثاء أكتوبر 28, 2008 9:41 am من طرف abu alfonon

» المسيح لم يقول بأنه هو الله .
الإثنين أكتوبر 27, 2008 5:09 pm من طرف abu alfonon

» أين قال يسوع انا الله فأعبدوني ؟
الجمعة أكتوبر 24, 2008 11:27 am من طرف abu alfonon

» ماذا قالوا عن الحبيب صلى الله عليه وسلم ??!!
الإثنين أكتوبر 20, 2008 3:39 pm من طرف abu alfonon

» افعل شيئـًا وانصر إخوانك!!
الإثنين أكتوبر 20, 2008 2:55 pm من طرف abu alfonon

» هل الإسلام دين سلام أم حرب ؟
السبت أكتوبر 11, 2008 3:19 am من طرف abu alfonon


    ما الموقف الشرعي من الشيعة؟

    شاطر
    avatar
    صوت الحق
    @مدير الموقع@
    @مدير الموقع@

    ذكر عدد الرسائل : 105
    الدولة : الجنه ان شاء الله
    نقاط : 3
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 28/01/2008

    default ما الموقف الشرعي من الشيعة؟

    مُساهمة من طرف صوت الحق في الثلاثاء يونيو 10, 2008 5:32 pm

    عبدالله بن مرزوق القرشي
    إن العلاقة بين الطائفتين يجب أن يقودها العقلاء من كل طائفة، وألا يسمحوا للشباب والمتحمسين من كل جهة أن يحوّلوا (الدولة أو المنطقة) إلى حرب أهلية..ولا يجوز أبداً أن يجد أعداء الأمة دائماً طريقاً مفتوحاً على المنطقة، كلما أرادوا سنَّة وجدوا بوّابة شيعية ترحب بهم، وكلما أرادوا شيعةً وجدوا بوّابة سنيّة ترحب بهم. لا بد أن تتوقف هذه المهزلة، وأول ما نُوقفها بتعديل الفكرة وتصحيح المفهوم الموقف الشرعي من التجمّع الشيعي ليس من مُحْكَمات الشريعة، ولا من قطعيّات الدين؛ فليس فيه نصٌ من كتاب الله، ولا نصٌ من حديث رسوله صلى الله عليه وسلم، وقد اختلف فيه علماء السنة اليوم. وإن كانت معالجة مواضيع الشيعة في أبواب العقائد هو الذي أعطى الموضوع حساسية خاصة.
    تلك مقدمة لا بدّ منها عند الحديث عن موقفنا من "حزب الله" في معركته مع "الكيان الصهيوني"، وهو جزءٌ من موقفنا مع المخالف. إن الدّخول على هذا الموضوع باعتباره ليس من محكمات الشريعة أمرٌ مهم لإعطاء النقاش قدراً كافياً من الهدوء يسمح بالاستفادة المشتركة، وليس الخلاف حول هذا الموضوع أمرٌ مرفوضٌ مطلقاً.
    إن من يتفق معي على هذه المقدمة ينبغي أن يَعرض قناعاته السابقة على طاولة النقاش، وألاّ يسْلبها إمكانية التطوير والتغيير ما دامت قناعات اجتهادية وليست نصية عن الله أو عن رسوله صلى الله عليه وسلم. لا بد أن يمنح قناعاته إمكانية التأثّر كما منحها إمكانية التأثير، وأن يمنحها إمكانية الاقتناع كما منحها إمكانية الإقناع. ولا يخفى أن كثيراً من آرائنا الاجتهادية تتحاور داخل الساحة، وكلُّ رأي يحسن أن يقول ولا يحسن أن يسمع، ويجتهد في التأثير دون أن يلتزم بالتأثر، وليس ذلك من الحوار في شيء .
    في هذا المقال حاولتُ أن أفكّر بصوت مرتفع، بعد قراءات وسماعات لآراء مختلفة حول الموضوع، وتأملات خاصة خرجتُ منها بهذا الرأي، ثم كتبته "بالمرسام"؛ حتى أغيّر فيه وأزيد وأنقص متى ما تبين لي خلافه، ولستُ أكتبُ "بالقلم" سوى المحكمات الشرعية التي لا تقبل التحويل ولا التبديل. وأعلم أن إخواني في فلسطين ولبنان تحت قصف الصواريخ ودويّ القنابل، وأنا أكتب مقالاً عن الموقف من الشيعة! وهذا شعورٌ قاس كاد يمنعني من الكتابة، لولا أني تذكرتُ أن تركي للكتابة لن ينفع إخواني المظلومين، وكتابتي لن تضرهم ما دمتُ متواصلاً في الدعم بالمال والدعاء ولم أنشغل عن الأزْمة الأمّ ببنيّات الطريق، ومهما حاولت التفلّت من هذا الشعور، فإنه يلاحقني بالاستحياء "والحياء لا يأتي إلا بخير"، ومن الخير في وجود هذا الشعور: أن يكون ضمانةً لعدم الاستغراق في التفاصيل ونسيان المشكلة الأهم.
    وفي بيان الموقف الشرعي من الشيعة أُجمل المعاني في النقاط التالية:
    أولاً: عند النظر في طائفة من الآراء الموجودة في الساحة، يمكن أن تلحظَ غشاوة في التفريق بين أصلين شرعيين "أصل الولاء والبراء" و"أصل التعامل مع المخالف". والشريعةُ كلّها حق، ولا يجوز أن نَنْتقي في أحكام الشريعة، "أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ"،?وهذا أمرٌ متفق عليه عند الجميع، ولله الحمد. ولكن عند التطبيق ربما ذَهِل بعضهم عن أصل شرعي؛ مراعاةً لأصل شرعي آخر.
    ولتوضيح الفرق بين الأصلين السالفين، نرجع إلى السيرة النبوية والطريقة المحمدية؛ فهي التطبيق العملي لكل الهدايات الشرعية، وهي التي حوّلت الأوامر اللفظية إلى واقع عملي.
    لقد امتزجت الأصول الشرعية والأوامر الربانية باعتدال بالغ في سيرته صلى الله عليه وسلم، دون أن يطغى أصلٌ على أصل، أو يبغي أمرٌ على أمرٍ، وقد قالها لنا نبي الهداية صلى الله عليه وسلم: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ).
    إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو سيد من أحب في الله، وأبغض في الله، وهو أكرم من غار على حرمات الله، وهو كما قال: "قد علمتم أني أتقاكم لله"، ومع ذلك فهذه مجرّد نماذج من سيرته الكريمة، نوردها لبيان الفرق بين الأصلين السابقين (الولاء والبراء) و(التعامل مع المخالف):
    1- تفريق النبي صلى الله عليه وسلم في تعامله بين عمه المشرك أبي لهب، وعمه المشرك أبي طالب. فإنهما يتفقان في أصل الشرك، ويتفقان فيما يتعلق به من "الولاء والبراء"، إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم فرّق بينهما في التعامل.
    2- روى البخاري عن محمد بن جبير عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في أُسارى بدر: "لو كان المطعم بن عدي حياً ثم كلمني في هؤلاء النّتْنَى لتركتهم له". إن المطعم بن عدي توفي على الشرك، ومع هذا فإن هذا المشرك لو كلّم رسول الله صلى الله عليه وسلم في أُسارى أعظم غزوة، يوم الفرقان يوم التقى الجمعان، لَتركهم له صلى الله عليه وسلم، وهو معنى عظيم يكشف لك الفرق بين ( أصل الولاء والبراء) و(أصل التعامل مع المخالف).
    3- اتفاق النبي صلى الله عليه وسلم مع اليهود (أشد الناس عداوة) على حماية المدينة والدفاع عنها.
    4- شرط الحديبية: أنه من أحب أن يدخل في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهده فعل، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم فعل.
    ثانياً: الخلاف بين أكثر الشيعة اليوم والسنة خلاف عقدي، وهو خلاف جوهري لا يمكن التهوين من شأنه؛ فإنه يمسّ أصولاً في غاية الخطورة، وليس من قبيل الخلاف بين أهل المذاهب الأربعة، فإنه مع كثرته لا يمسّ الأصول والمحكمات، وهذه حقيقة لا بد من تقريرها. وكثير من الذين يريدون للمسلمين مواقف موحّدة، يحاولون الدخول من ههنا، من خلال التهوين من الخلاف ومحاولة رأْب الصدع، وهو مدخل خاطئ في نظري، أضعف أصحاب الهدف النبيل (المواقف الموحدة، التعايش ..) أمام خصومهم.
    ثالثاً: تعاملنا مع الشيعة له أكثر من مقام:
    المقام الأول: مقام الحوار الديني: وهو حوارٌ دعويٌ تُبحث فيه مسائل الخلاف بين الطائفتين، وتُعرض فيه الحجج والبراهين، وهو سبيل مطروقة لم تتوقف، مع وجوب الالتزام بأدب القرآن ?وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ?إن هذا الجدال يجب أن يكون للهداية لا للنّكاية، وأن يكون لبيان الحق لا للمغالبة، وأعدادٌ هائلة من الشيعة وجدت نفسها على هذا المذهب وراثةً دون أن تختاره اختياراً واعياً، ومن الضروري أن تسْمع الصوت الناصح، يبلّغ البلاغ المبين، "لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ".
    وكما هو ظاهر فإن نقاط الاختلاف والافتراق بين الطائفتين هي التي ستكون أكثر حضوراً في هذا المقام، من أجل الجدال الحسن حولها.
    المقام الآخر: التفاهم والتنسيق في المصالح المشتركة ومدافعة الأضرار المشتركة، والعمل على الاستقرار الداخلي للدولة المسلمة والمنطقة الإسلامية عامة. وفي هذا المقام يجب أن نتناسى الفوارق والخلافات ونبحث في الهموم المشتركة (مصالح ومخاوف) ونبرم الاتفاقات الواضحة في المحافظة على مصالحنا جميعاً، وندير أمورنا بعقل وحكمة.
    لقد استطاع النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل من مدينته مدينةً مستقرّةً مع ما فيها من يهود: "أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ"،?ومنافقين: "?فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ"،?ومشركين: "أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ". وكل من تأمل سيرته صلى الله عليه وسلم يُدرك، أن استقرار المدينة كان هدفاً إستراتيجيّاً له صلى الله عليه وسلم، وحين غدرت بنو قريظة لم يبادرهم بالعقوبة والعدو جاثم على أبواب المدينة، بل أخّر عقوبتهم حتى تراجعت جيوش الكفر عن المدينة، إن لكل معركة ملفٌ خاص، ولكل ملفٍ ساعةُ صفر، ينبغي ألا تتقدم ولا تتأخر، والذين يفتحون المعارك كلها في ساعة واحدة يخالفون الهدي النبوي، ويخالفون العقل والحكمة البشرية.
    إن العلاقة بين الطائفتين يجب أن يقودها العقلاء من كل طائفة، وألا يسمحوا للشباب والمتحمسين من كل جهة أن يحوّلوا (الدولة أو المنطقة) إلى حرب أهلية تأكل الأخضر واليابس، ويذهب ضحيتها الأطفال والنساء والشيوخ، وتستهدف أماكن العبادة والمناطق المأهولة بالسكان.
    ولا يجوز أبداً أن يجد أعداء الأمة دائماً طريقاً مفتوحاً على المنطقة، كلما أرادوا سنَّة وجدوا بوّابة شيعية ترحب بهم، وكلما أرادوا شيعةً وجدوا بوّابة سنيّة ترحب بهم. لا بد أن تتوقف هذه المهزلة، وأول ما نُوقفها بتعديل الفكرة وتصحيح المفهوم، مأساةٌ حقيقية حين تتحول أدواء النفوس ونزعاتها إلى مفهوم ديني ينتشر باسم الدين، كلا والله، لم يأمرنا ديننا أن يقتل بعضنا بعضاً، ولم يأمرنا ديننا أن يتحول أهل البلد الواحد إلى قدرٍ تغلي، ودماء تجري، يغرق فيها الصغير والكبير، دين الله واضح كما هي الشمس في رابعة النهار، وقد قدّم للأجيال والأمم نموذج (المدينة النبوية) استقرارٌ رائع، أوجده الإسلام على أرض الواقع،قبل أربعة عشر قرنا من الزمان.
    يا قوم، أَمَا آن لنا أن نخرج من هذه الدوّامة العنيفة من النزاع والفرقة والشتات والاضطراب، إنني لا أُحمِّل طرفاً دون آخر المسؤولية، فكلنا مسئول على اختلاف مذاهبنا وألواننا وأجناسنا، إننا جميعاً نحْتفظ بمشاعر الحقد، وأيدينا على الزناد، وكل طائفة تحافظ على هذه المشاعر وتذود عنها، كأنما هي ضمانة البقاء!
    يا قوم، ألا نسأل أنفسنا عن اليهود، ما لهم لا يقتتلون داخل الكيان الصهيوني؟! إن بعضهم يكفر بعضاً، وبينهم من الخلاف أضعاف ما بيننا، ومع ذلك لم نتطلّع يوماً واحداً لحرب أهلية بينهم، إنهم يختلفون كما نختلف غير أنهم أحسنوا إدارة خلافاتهم، ولم نحسن. إننا نتمنى أن تنشب الحرب الأهلية بين اليهود، ولكنها أمنية حَرَمنا منها اليهود كل هذه السنين، أمّا نحن فإننا نمنح أعداءنا هدية بعد أخرى، وما هذه الفتنة في العراق إلا نموذجاً حديثاً لإخفاقاتنا المتكررة، إن كل رصاصة يطلقها عراقي صوب عراقي آخر (سني أو شيعي) هي خدمةٌ للمحتل قبل أن تكون خدمةً لمن أطلقها، وسيتنفّس الأمريكي الصعداء ريثما يفيق المسلمون!
    رابعاً: لا يمكن محوُ الشيعة من الوجود، والشيعة ليسوا سواء، وفيهم أصوات عاقلة معتدلة، من المهم التعرف عليها والتنسيق معها، وليس من مصلحتنا ولا مصلحتهم أن تسود الأصوات المتشنجة فيهم، فعلينا أن ندعم الأصوات العاقلة، إن لم يكن اختياراً بقناعة، فاضطراراً، حيث إن العدو العاقل خير من الصديق الجاهل، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يميز بين أعدائه المحاربين؛ ففي غزوة بدر، قال النبي صلى الله عليه وسلم وقد رأى عتبة في القوم على جمل له أحمر: إن يكن في أحد القوم خير، فعند صاحب الجمل الأحمر، إن يطيعوه يرشدوا.
    خامساً: ما سبق ذكره هو في الجملة مما يتعلق بالتعامل مع المخالف، والحقيقة أن التعامل مع المخالف يعاني ضعفاً في تصوّره وتصويره وترسيخه في الممارسات العملية، وهذا يجرنا إلى حديث آخر تجدر الإشارة إليه في هذه المناسبة، إن العقل السلفي في نظري يملك نقاءً ووضوحاً لا نظير له في العالم فيما يتعلق بجوانب العقائد والعبادات ونحوها، أما في جوانب أخرى فإنه لا يملك نفس النقاء والوضوح، وهذه الجوانب بحاجة ماسة إلى تطوير وتصحيح وعمل دؤوب، إن العقل السلفي ليس معصوماً ونقاؤه ووضوحه في العقائد والعبادات ربما غرّنا عن مهمة التصحيح والتطوير في الجوانب الأخرى.
    تخيّل أن عدداً ليس قليلاً يرى أن (حزب الله) عميلاً لإسرائيل، ثم يصر على هذه الفكرة والدماء تجري بين القوم، ولا تملك حيال ذلك إلا أن تتذكر قول الله، "وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ"،?إن هذا مجرد مثال عابر متعلق بموضوعنا يؤكد ضرورة التطوير والتأهيل في جوانب عديدة.
    وفيما يتعلق بالتعامل مع المخالف ترانا نتنازع في كل شيء، حتى إذا أردنا أن ننتصر لرسول الله وهي قضية عامة توحد الصفوف، مازالت بنا طبيعتنا في النزاع حتى حولنا موقف النصرة إلى ساحة جديدة للنزاع، وإذا أردنا أن نتعاطف مع إخواننا في فلسطين والعراق تحولت "المقاطعة" بقدرة قادر إلى "تقاطع" فيما بيننا، تفرق بين الأخ وأخيه على مائدة واحدة!
    ويخيّل إليّ في بعض الأحيان أنْ لو كانت المنازعة سبيلاً إلى الجنة لدخلنا الجنة بسلام. وأعلم أن المنازعة ليست مرضاً خاصاً بالسلفية، بل هي مرض عام في طوائف الأمة، ولكن من التوفيق أن يبدأ المرء بنفسه والله يقول: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ)).
    إن مهمة التصحيح والتطوير لا يمكن أن يقوم بها صوت من الخارج، لأنها ستصنّف تلقائياً من شُبَه المناوئين، ولا يمكن أن يقوم بمهمة التصحيح والتطوير صوت ناقمٌ من الداخل، إنما يضطلع بأعباء هذه المهمة الشريفة الصوت الشفيق الرحيم من الداخل، ولْيحتمل في سبيل هذه المهمة الشريفة، ما يتكبّده المصلحون عادةً على مرّ التاريخ.
    سادسا: لا أُنْكر أن هناك مخاوف مشروعة بين الطائفتين، وفي الواقع ما يبرّر هذه المخاوف ويدعمها، ولكن ثمّة مائةُ وسيلة ووسيلة في أخذ الضمانات وترتيب الملفات الداخلية، ليس من بينها المواجهات المسلّحة أو إعانة العدوّ الأجنبي على الطائفة الأخرى. وكلما ارتفع صوت العقل والعقلاء داخل كل طائفة، تراحبت الفرصة في إمكانية التنسيق وبثّ الطمأنينة.
    وأخيراً دعونا أيها الإخوة الكرام نجتمع على العدو الصهيوني ولو افترقنا بعدها في أي شيء آخر.


    _________________
    لا يهم أين أنت الآن، ولكن المهم هو إلى أين تتجه في هذه اللحظة..أنه في كثير من الأحيان خسارة معركة تعلمك كيف تربح الحرب..أن النجاح ليس كل شيء، إنما الرغبة والإستمرار في النجاح هي كل شيء..ما يأتي بسهولة يذهب بسهولة،ما لا تجلبه الرياح تأخذه الزوابع

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 3:17 am